العلامة الحلي
338
نهاية الوصول الى علم الأصول
الاعتراض العاشر : كون الوصف باطنا خفيّا كالرضا والقصد لو علل بهما ، فإنّهما من الأوصاف الباطنة الخفية الّتي لا يطّلع عليها بأنفسها والحكم الشرعي خفي ، فلا يعرّف بالخفي . وجوابه « 1 » بضبط الرضا بما يدلّ عليه من الصبغ « 2 » الظاهرة ، وضبط القصد بما يدلّ عليه من الأفعال الظاهرة . وكلّ ذلك معلوم في المسائل الخلافية . الاعتراض الحادي عشر : كون الوصف مضطربا غير منضبط كالتعليل بالحكم والمقاصد ، مثل التعليل بالجرح والمشقّة والزجر والردع . فإنّ هذه الأوصاف ممّا تضطرب وتختلف باختلاف الأشخاص والأزمان والأحوال وعادة الشرع في مثل هذه رد الناس إلى المظان الظاهرة الجلية ، دفعا للمشقة والعسر في البحث عنها ، ومنعا عن الاضطراب في الأحكام عند اختلاف الصور بسبب الاختلاف في هذه الأوصاف بالزيادة والنقصان . وجوابه « 3 » : إمّا ببيان انضباط ما علل به بنفسه أو بضابطه ، كالسفر الّذي هو ضابط للحرج والمشقّة .
--> ( 1 ) . ذكره الآمدي في الإحكام : 4 / 92 . ( 2 ) . في « أ » و « ج » : الصنع ، وفي « د » : الصيغ . ( 3 ) . ذكره الآمدي في الإحكام : 4 / 92 .